محمد بن شاكر الكتبي
302
فوات الوفيات والذيل عليها
وفحول المتأخرين في الشعر ، له ديوان شعر في مجلدين . وكانت وفاته سنة سبع وسبعين « 1 » وستمائة بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية ، ورثاه الشيخ شهاب الدين محمود بقصيدة أوّلها : تنكر ليلي واطمأنت كواكبه * وسدّت على صبحي الغداة مذاهبه [ منها ] « 2 » : بكته معاليه ولم ير قبله * كريم مضى والمكرمات نوادبه ولا غرو أن تبكي المعالي بشجوها * على المجد إذ أودى وهنّ صواحبه فأيّ إمام في النديّ وفي الهدى * تماثله « 3 » آدابه ومآدبه أظن الردى نسر السماء « 4 » وأنه * علا فوقه فاستنزلته مخالبه وهي من قصيدة طويلة مليحة . ومن شعر الشيخ مجد الدين : حيث الأراكة والكثيب الأوعس * واد يهيم به الفؤاد مقدّس يحمى بأطراف الرماح طرافه * عزا وبالبيض المواضي يحرس وتكاد أنفاس النسيم إذا سرت * من خيفة الغيران لا تتنفس وبجوّ « 5 » ذاك الشعب أنفس مطلب * أمست تذوب أسى عليه الأنفس وبكلّ خدر منه ليث مخدر * أفغابة ذاك الحمى أم مكنس يا جيرة الحيّ المظلل بالقنا * هل ناركم بسوى الأضالع تقبس أضرمتموها للنزيل ودونها * غيران فتّاك الحفيظة أشوس
--> ( 1 ) في المطبوعة : وتسعين ، وهو خطأ . ( 2 ) زيادة من الوافي . ( 3 ) الوافي : في الهدى والندى غدت لآمله . ( 4 ) في المطبوعة : ارتقى . . . السحاب ؛ ولا معنى له . ( 5 ) المطبوعة : وبجنب ؛ وأثبت ما في الوافي والزركشي .